جامعة حائل تنهي برنامجاً تدريبياً لرفع كفاءة منسوبي جمعية الإعاقة الحركية للكبار بالرياض
اختتم معهد البحوث والدراسات الاستشارية بجامعة حائل برنامجاً تدريبياً نوعياً استهدف منسوبي جمعية الإعاقة الحركية للكبار بمدينة الرياض، سعياً لتمكينهم من أحدث الممارسات المهنية في رعاية المستفيدين. ويهدف هذا التعاون إلى إحداث نقلة في الأداء المؤسسي داخل الجمعية، عبر دمج المهارات الإدارية بالجانب الإنساني بما يكفل تقديم خدمات نوعية تضمن الدمج الفعال لذوي الإعاقة الحركية في المجتمع وفق معايير احترافية.
وركزت محاور التدريب على صقل فنون التواصل المؤثر مع ذوي الإعاقة، وتطوير آليات العمل التي تضمن فهم احتياجاتهم وتلبيتها بدقة، مع التركيز على مهارات إدارة المبادرات المجتمعية المستدامة. وسعى المعهد من خلال ورش العمل التفاعلية إلى تدريب المشاركين على تجاوز التحديات التشغيلية في العمل الخيري، وتحويل الأفكار الرعوية إلى مشاريع تمكينية ترفع من جودة حياة الأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم بشكل مباشر.
وتناول البرنامج أساليب التخطيط الاستراتيجي والمتابعة الدقيقة للمشاريع، مع التأكيد على أهمية تكامل الأدوار بين مختلف الأقسام لضمان انسيابية العمل في البيئات غير الربحية. كما ركز التدريب على رفع مستوى الشفافية والإنتاجية، مما يعزز من موثوقية الجمعية لدى الشركاء والداعمين، ويدعم قدرتها على التوسع في تقديم خدمات النقل والتأهيل المتخصص وفق أفضل الممارسات المتبعة في قطاع العمل الإنساني والاجتماعي.
وفي إطار دعم الكفاءات الوطنية، أولى المعهد اهتماماً خاصاً بتأهيل الكوادر السعودية العاملة في جمعية حركية، وتمكينهم من مهارات القيادة الاجتماعية المتسقة مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تطوير القطاع الثالث. ويهدف هذا التوجه إلى بناء جيل من الأخصائيين القادرين على قيادة التحول في الخدمات الإنسانية، وتحويل العمل التطوعي إلى منظومة احترافية تساهم بفاعلية في النهضة المجتمعية الشاملة التي تعيشها المملكة.
ويبرز دور معهد البحوث بجامعة حائل في هذه المبادرة كبيت خبرة وطني يساند المؤسسات المجتمعية بالحلول المعرفية والتدريبية المتطورة، مستنداً إلى كفاءات أكاديمية تدرك طبيعة العمل الخيري. ومن خلال هذه الشراكة، يواصل المعهد التزامه بتمكين جمعيات النفع العام، وتوفير الدعم الاستشاري الذي يضمن استدامة الأثر الاجتماعي، مما يسهم في خلق بيئة دامجة وممكنة للأشخاص ذوي الإعاقة ويعزز من جودة الخدمات الإنسانية.