معهد البحوث بجامعة حائل يختتم برنامجاً تدريبياً لتعزيز التميز المؤسسي لمنسوبي شركة سراكو العالمية للمقاولات
في إطار تعزيز الشراكات المعرفية مع كبرى الشركات الوطنية الرائدة في قطاع الإنشاءات وإدارة المرافق، نفّذ معهد البحوث والدراسات الاستشارية بجامعة حائل برنامجاً تدريبياً متقدماً استهدف الكوادر المهنية والإدارية في "شركة سراكو العالمية للمقاولات". ويهدف هذا المسار التدريبي إلى تحديث الأدوات المنهجية للعاملين، وتطوير المهارات القيادية والتشغيلية، بما يضمن استدامة الجودة في المشاريع الكبرى التي تديرها الشركة، وتعزيز قدرتها على تقديم حلول هندسية وفنية متكاملة تواكب النهضة العمرانية الشاملة في المملكة.
وتأتي هذه المبادرة ضمن التزام المعهد بدوره كبيت خبرة وطني يسهم في تمكين القطاع الخاص، حيث ركز البرنامج على تزويد فريق العمل في "سراكو" بأحدث الاستراتيجيات العلمية والعملية التي تساهم في تجويد مخرجات التنفيذ ورفع مستوى الكفاءة في إدارة العقود الإنشائية والخدمية. ويسعى المعهد من خلال هذا التعاون إلى مواءمة الخبرات الأكاديمية مع الاحتياجات الميدانية المعقدة لشركات المقاولات العالمية، بما ينعكس إيجاباً على أداء الكوادر البشرية.
وتناولت المحاور التدريبية في هذا البرنامج حزمة من القضايا الجوهرية، شملت إدارة المشاريع وفق المعايير الدولية، ونظم الجودة الشاملة في التشغيل والصيانة، ومعايير السلامة المهنية المتقدمة. كما ركز التدريب على مهارات التحليل الاستراتيجي للاحتياجات الفنية، وآليات إدارة الموارد اللوجستية، وتعزيز التواصل الاحترافي بين فرق العمل الميدانية، إضافة إلى تطبيق أفضل الممارسات في إدارة الأزمات وضمان استمرارية الأعمال في المشاريع الحيوية.
كما استهدف البرنامج تمكين رأس المال البشري السعودي داخل شركة "سراكو"، عبر صقل مهارات الكفاءات الوطنية وتأهيلهم لتولي مسؤوليات قيادية تساهم في تحقيق أثر تنموي واقتصادي مستدام. وينسجم هذا التوجه مع طموحات رؤية المملكة 2030 التي تولي اهتماماً فائقاً بقطاع المقاولات والإسناد الفني، وتعمل على تعزيز دور الشركات الوطنية في بناء مستقبل المملكة بسواعد وطنية مؤهلة تأهيلاً احترافياً عالياً.
ويُعد معهد البحوث والدراسات الاستشارية بجامعة حائل مرجعاً أساسياً في تقديم الاستشارات والحلول التدريبية النوعية، حيث يستند إلى قواعد أكاديمية متينة وشراكات استراتيجية تهدف إلى نقل المعرفة وتطوير الكفاءات الوطنية. ويعمل المعهد باستمرار على تصميم مسارات تدريبية تستجيب بدقة لمتطلبات سوق العمل المتسارع، لضمان تحقيق أعلى مستويات الاحترافية في أداء المنشآت الوطنية الكبرى.
وتجسد هذه المبادرة حرص المعهد على بناء بيئات عمل تنافسية تعتمد على الابتكار والمعرفة، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة ورفع كفاءة المؤسسات في تقديم خدمات مؤثرة تلبي تطلعات المجتمع. وتأتي هذه البرامج لتعزيز قدرة شركات المقاولات العالمية على تحقيق أهدافها التنموية، والمساهمة الفاعلة في تحسين جودة الحياة وتطوير البنية التحتية في كافة مناطق المملكة وفق أعلى معايير الإتقان والجودة.