شراكة معرفية بين معهد البحوث والدراسات الاستشارية جامعة حائل ومقهى الساعة العاشرة لتأهيل الكوادر في فنون الضيافة والخدمة الاحترافية
ضمن استراتيجية مد جسور التعاون بين الصروح الأكاديمية والمنشآت الوطنية الرائدة في قطاع الأغذية والمشروبات، أتمّ معهد البحوث والدراسات الاستشارية بجامعة حائل برنامجاً تدريبياً مكثفاً استهدف طاقم العمل في "مقهى الساعة العاشرة لتقديم الوجبات". ويركز هذا المسار التدريبي على صياغة تجربة استثنائية للعملاء، وتطوير المهارات التشغيلية والخدمية للمنسوبين، بما يضمن مواءمة مخرجات المقهى مع المعايير العالمية في قطاع الضيافة الحديث.
وتأتي هذه المبادرة التدريبية انطلاقاً من إيمان المعهد بضرورة تمكين المؤسسات المتوسطة والصغيرة في سوق الضيافة السعودي، وتزويدها بالحلول العلمية التي ترفع من جودة الأداء الميداني. حيث ركز البرنامج على تحويل المفاهيم النظرية في فن التعامل مع الجمهور إلى ممارسات يومية احترافية تعزز من هوية "مقهى الساعة العاشرة" وتدعم نموه المستدام في سوق تنافسي.
استعرض البرنامج حزمة من المحاور الحيوية، بدأت بمعايير الجودة وسلامة الغذاء، مروراً بفنون "إتيكيت" الخدمة والضيافة، وصولاً إلى مهارات التواصل الذكي مع المرتادين وإدارة الطلبات بكفاءة عالية. كما ركزت الورش التدريبية على تعزيز روح الفريق الواحد، وتطوير أساليب التقديم المبتكرة للوجبات والمشروبات، بما يساهم في بناء بيئة عمل جاذبة ومنظمة تعكس التطور الذي يشهده قطاع التجزئة الغذائية.
وتمثل هذه الخطوة دعماً حقيقياً لتمكين الكفاءات الوطنية الشابة العاملة في قطاع الخدمات، حيث يهدف المعهد من خلال تأهيل منسوبي مقهى الساعة العاشرة إلى تعزيز مهاراتهم القيادية والإشرافية، وتمكينهم من أدوات النجاح المهني التي تساهم في تحقيق أثر اقتصادي واجتماعي ملموس. ويتسق هذا التوجه مع طموحات رؤية المملكة 2030 في تنويع القاعدة الاقتصادية ودعم رواد الأعمال والمنشآت الواعدة في قطاع السياحة والترفيه.
ويبرز معهد البحوث والدراسات الاستشارية بجامعة حائل كشريك ريادي في تصميم المبادرات النوعية التي تلامس احتياجات السوق الفعلي، معتمداً على شراكات استراتيجية وخبرات تدريبية قادرة على نقل أحدث الاتجاهات في إدارة المطاعم والمقاهي، مما يسهم في خلق نماذج عمل وطنية ناجحة تعتمد على العلم والمعرفة كركيزة أساسية للتطوير.
وتجسد هذه المبادرة التزام جامعة حائل، ممثلة في المعهد، بالمساهمة في رفع جودة الحياة من خلال تجويد الخدمات المقدمة في قطاع الأغذية، وحرصها على بناء كفاءات بشرية سعودية قادرة على المنافسة والتميز، مما ينعكس إيجاباً على مستوى الرضا المجتمعي ويعزز من احترافية الكوادر العاملة في المجالات الخدمية والإنسانية بمختلف أنواعها.