تكامل معرفي بين معهد البحوث بجامعة حائل ومؤسسة بيرلس ترينينغ آند ديفيلوبمنت لتطوير القدرات البشرية
في خطوة تجسد التعاون المهني بين المؤسسات التدريبية والاستشارية الكبرى، نفّذ معهد البحوث والدراسات الاستشارية بجامعة حائل برنامجاً تدريبياً متقدماً استهدف منسوبي مؤسسة بيرلس ترينينغ آند ديفيلوبمنت (Peerless Training & Development). ويأتي هذا البرنامج في سياق الجهود المشتركة لرفع كفاءة المتخصصين في مجال التدريب والتطوير، وتحديث الأدوات المنهجية المتبعة في صياغة الحلول التدريبية بما يواكب المتغيرات المتسارعة في سوق العمل المحلي والدولي.
ويعكس هذا التعاون الدور الريادي للمعهد كبيت خبرة أكاديمي يسهم في تمكين المؤسسات المتخصصة في التنمية البشرية، حيث ركز البرنامج على تزويد فريق العمل في مؤسسة "بيرلس" بأحدث الاستراتيجيات العلمية والعملية التي تسهم في تجويد مخرجات التدريب ورفع مستوى الأداء الاستشاري، بما ينعكس إيجاباً على الخدمات المقدمة لعملائهم من الأفراد والمنشآت.
وتناولت المحاور التدريبية في هذا البرنامج عدداً من القضايا الجوهرية، شملت تصميم الحقائب التدريبية النوعية، ومنهجيات تقييم الأثر التدريبي، وتطوير مهارات التحليل الاستراتيجي للاحتياجات التدريبية. كما ركز التدريب على آليات إدارة المبادرات التنموية، وتعزيز مهارات الاتصال القيادي والعمل الجماعي الاحترافي، إضافة إلى تطبيق أفضل الممارسات المهنية في تنفيذ البرامج الاستشارية المعقدة.
كما سعى البرنامج إلى تعزيز منظومة التوطين في قطاع التدريب والاستشارات، من خلال تأهيل الكوادر السعودية في مؤسسة بيرلس وتمكينهم من اكتساب مهارات إدارية وتنفيذية متقدمة تساعدهم على قيادة المشاريع التنموية بفاعلية. ويتسق هذا التوجه مع طموحات رؤية المملكة العربية السعودية 2030 التي تولي اهتماماً فائقاً بقطاع التدريب وتطوير رأس المال البشري كركيزة أساسية للتحول الاقتصادي والاجتماعي.
ويُعد معهد البحوث والدراسات الاستشارية بجامعة حائل مرجعاً أساسياً في تقديم الاستشارات والبرامج التدريبية النوعية، حيث يستند في عمله إلى قواعد أكاديمية متينة وشراكات استراتيجية تهدف إلى نقل المعرفة المتخصصة وتطوير الكفاءات الوطنية في مختلف المجالات. ويعمل المعهد باستمرار على تصميم مسارات تدريبية تستجيب بدقة لمتطلبات الجهات التدريبية والخدمية لضمان تحقيق أعلى مستويات الاحترافية.
وتجسد هذه المبادرة التزام المعهد بدعم مؤسسات القطاع الخاص المتخصصة في التطوير، وحرصه على بناء بيئات عمل تنافسية تعتمد على الابتكار والمعرفة. كما تأتي هذه البرامج في إطار رؤية المعهد الهادفة إلى خلق تكامل بين الجانب الأكاديمي والتطبيقي، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة ورفع كفاءة المؤسسات الوطنية في تقديم خدمات مؤثرة تلبي تطلعات المجتمع وتحقق مستهدفات الجودة الشاملة.