جامعة حائل تطلق مساراً تدريبياً نوعياً لتطوير القدرات البشرية بـ شركة بلسم الحياة لخدمات الإعاشة
في سياق الجهود الرامية إلى الارتقاء بمعايير قطاع التموين والإمداد الغذائي بالمملكة، نفّذ معهد البحوث والدراسات الاستشارية بجامعة حائل برنامجاً تدريبياً متكاملاً استهدف منسوبي "شركة بلسم الحياة لخدمات الإعاشة". ويهدف هذا البرنامج إلى تعزيز الكفاءة المهنية وتطوير المهارات التشغيلية للعاملين، بما يضمن تقديم خدمات إعاشة متميزة تتوافق مع أعلى اشتراطات الجودة والسلامة، ويسهم في رفع مستوى الأداء المؤسسي للشركة في تلبية احتياجات عملائها.
وتأتي هذه المبادرة التدريبية ضمن الرؤية الاستراتيجية للمعهد في دعم شركات القطاع الخاص المتخصصة، حيث ركز البرنامج على تزويد المشاركين بالحلول العلمية والممارسات العالمية التي تساهم في تجويد العمليات الميدانية داخل شركة بلسم الحياة. ويسعى المعهد من خلال هذا التعاون إلى تمكين الكوادر الوطنية من أدوات الإدارة الحديثة التي تضمن استدامة التميز في تقديم خدمات الإعاشة والتموين بمختلف أنواعها.
وشمل البرنامج التدريبي محاور تخصصية مكثفة، ركزت على إدارة سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية، ومعايير الرقابة الصحية والبيئية، وفنون التواصل الفعّال مع المستفيدين. كما تناول التدريب آليات العمل الجماعي المنظم، وتطوير مهارات التخطيط والتنفيذ في بيئات العمل المتغيرة، إضافة إلى تعزيز قدرات المشاركين في مجالات الإشراف الإداري والقيادة الميدانية، بما يكفل تقديم خدمات إعاشة تتسم بالدقة والاحترافية والسرعة.
كما استهدف البرنامج تمكين رأس المال البشري السعودي داخل شركة بلسم الحياة لخدمات الإعاشة، من خلال صقل مهارات الكوادر الوطنية وتأهيلهم لتولي مسؤوليات مهنية تساهم في تحقيق أثر اقتصادي واجتماعي مستدام. وينسجم هذا التوجه مع غايات رؤية المملكة 2030 التي تولي قطاع الخدمات والضيافة اهتماماً كبيراً، وتعمل على تمكين المنشآت الوطنية من المساهمة الفاعلة في التنمية المجتمعية عبر سواعد وطنية مؤهلة تأهيلاً احترافياً.
ويعتبر معهد البحوث والدراسات الاستشارية بجامعة حائل أحد المحركات الرئيسية لنقل المعرفة وتطوير الكفاءات، حيث يستند في تصميم برامجه إلى خبرات أكاديمية واستشارية متقدمة تلبي احتياجات الجهات الحكومية والخاصة. ويعمل المعهد من خلال هذه الشراكات على بناء بيئات عمل تنافسية تساهم في رفع كفاءة الإنتاج وتحقيق التكامل بين القطاع الأكاديمي وسوق العمل بمختلف قطاعاته الحيوية.
وتجسد هذه المبادرة التزام المعهد بمسؤوليته تجاه دعم المؤسسات الوطنية المتخصصة في الإعاشة، وحرصه على بناء قدرات بشرية قادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية الكبرى. وتأتي هذه البرامج لتعزيز قدرة الشركات على تقديم خدمات مؤثرة تلبي تطلعات المجتمع، وتساهم بفعالية في تحسين جودة الحياة من خلال توفير خدمات إعاشة وتموين وفق أفضل المعايير المهنية والإنسانية.