معهد البحوث بجامعة حائل يُدشن مساراً تدريبياً لتطوير المهارات اللوجستية لمنسوبي شركة أرامكس السعودية المحدودة
في إطار الشراكة الاستراتيجية الرامية إلى تعزيز كفاءة قطاع النقل والإمداد بالمملكة، نفّذ معهد البحوث والدراسات الاستشارية بجامعة حائل برنامجاً تدريبياً متقدماً استهدف الكوادر البشرية في "شركة أرامكس السعودية المحدودة" (Aramex). ويهدف هذا المسار التدريبي إلى تحديث القدرات المهنية والإدارية للعاملين، وتطوير آليات إدارة العمليات اللوجستية، بما يضمن تقديم حلول نقل ذكية وفعّالة تواكب النمو المتسارع في قطاع التجارة الإلكترونية والخدمات البريدية العالمية.
وتأتي هذه المبادرة التدريبية ضمن الدور الريادي للمعهد في دعم الشركات الوطنية الكبرى ذات الامتداد العالمي، حيث ركز البرنامج على تزويد فريق العمل في "أرامكس" بأحدث الأدوات المنهجية التي تساهم في تجويد تجربة العميل ورفع مستوى الكفاءة التشغيلية. ويسعى المعهد من خلال هذا التعاون إلى دمج الخبرات الأكاديمية بالواقع الميداني لقطاع اللوجستيات، مما يعزز من قدرة الشركة على الابتكار في تقديم خدماتها وتطوير سلاسل الإمداد وفق أعلى المعايير.
وتضمن البرنامج محاور تدريبية مكثفة ركزت على هندسة العمليات اللوجستية، وإدارة خدمة العملاء بمهنية احترافية، ونظم الجودة الشاملة في التوزيع والتخزين. كما شمل التدريب آليات التخطيط الاستراتيجي لمواجهة التحديات التشغيلية، وتعزيز مهارات الاتصال والعمل الجماعي بين الفرق الميدانية والإدارية، إضافة إلى صقل قدرات المشاركين في مجالات القيادة الرقمية وإدارة الأزمات، بما يضمن استمرارية التميز في تقديم الخدمات البريدية واللوجستية.
كما استهدف البرنامج تمكين رأس المال البشري السعودي داخل شركة أرامكس السعودية، عبر صقل مهارات الكفاءات الوطنية وتأهيلهم لتولي مسؤوليات قيادية تساهم في تحقيق أثر تنموي واقتصادي مستدام. وينسجم هذا التوجه مع طموحات رؤية المملكة 2030 التي تسعى لتحويل المملكة إلى منصة لوجستية عالمية، وتعمل على تعزيز دور الكوادر الوطنية في قيادة هذا القطاع الحيوي بكفاءة واقتدار.
ويُبرز معهد البحوث والدراسات الاستشارية بجامعة حائل مكانته كبيت خبرة رائد في تصميم الحلول التدريبية التي تلامس احتياجات سوق العمل المتطور، مستنداً إلى خبرات أكاديمية واستشارية عميقة تهدف إلى نقل المعرفة وبناء القدرات. ويعمل المعهد من خلال هذه الشراكات على بناء بيئات عمل احترافية تدعم نمو المنشآت الوطنية الكبرى، وتعزز من قدرتها التنافسية في تقديم خدمات لوجستية متكاملة تلبي تطلعات المجتمع الرقمي المعاصر.
وتعكس هذه المبادرة التزام المعهد بدوره في تمكين المؤسسات الوطنية وتعزيز كفاءة كوادرها، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة ورفع جودة الخدمات في قطاع النقل والإمداد. وتأتي هذه البرامج لتعزيز قدرة شركات الخدمات اللوجستية على تحقيق أهدافها الاستراتيجية، والمساهمة الفاعلة في تحسين جودة الحياة وتسهيل حركة التجارة والاتصال الإنساني في كافة مناطق المملكة وخارجها.